موانع الوصول إلى الله تعالى

 موانع الوصول إلى الله

 موانع الوصول إلى الله
ثمَّة موانع في الطريق، وعلى السالك أن يجاهد نفسه لإزالتها، وإلَّا فلن يصل إلى هدفه نذكر منها:

أ- المانع الأول:

عدم قابلية القلب: فالقلب الملوَّث بالمعاصي والذنوب لا يمكن أن تدخله ملائكة الرحمة، وبالمعصية تسير النفس وتتحرك بعكس السير المطلوب، فلا بد من تطهير النفس من الذنوب والآثام بالتوبة منها، حتى تصبح هذه النفس قابلة للسير إلى الله تعالى بتلقي الفيوضات والإشراقات الإلهية.
قال الإمام الصادق عليه السلام: "إذا أذنب الرجل خرج من قلبه نكتة سوداء فإن
تاب انمحت، وإن زاد زادت حتى تغلب على قلبه فلا يفلح بعدها أبداً"9.

ب - المانع الثاني:

التعلقات الدنيوية المادية: كالمال والثروة والبيت والجاه وسائر وسائل الحياة.
وهذه التعلقات بالمعنى المتقدم في حب الدنيا تكون رأس كل خطيئة، إن أنستنا، أنستنا ذكر الله ويوم الوقفة بين يدي الله تعالى للحساب.
قال صلى الله عليه وآله وسلم:"أول ما عُصي الله تبارك وتعالى بست خصال: حبُّ الدنيا، وحبُّ الرياسة، وحبُّ النساء، وحبُّ الطعام، وحبُّ النوم، وحبُّ الراحة"10.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يجد المؤمن حلاوة الإيمان في قلبه حتى لا يبالي من أكل الدنيا".

ج - المانع الثالث:

إتباع هوى النفس وميولها وشهواتها: إنَّ من يسعى ليلاً نهاراً لإرضاء غرائزه وشهواته لا يستطيع أن يحلق نحو مقام القدس الإلهي.
قال تعالى: ﴿ولَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾11.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: "أشجع الناس من غلب هواه"12.

د - المانع الرابع:

الامتلاء بالأكل: لأنَّ هذا يمنع من العبادة والدعاء والتوسل والتضرُّع.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: "إذا أراد الله صلاح عبده، ألهمَه قلة الكلام وقلة الطعام وقلة المنام"13.
وعن ابي عبد الله عليه السلام: "إنَّ الله يبغض كثرة الأكل"14.

هـ - المانع الخامس:

الكلام غير الضروري: وغير المفيد.
قال صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإنَّ كثرة الكلام بغير ذكر الله تقسي القلب، إنَّ أبعد الناس من الله القلب القاسي"15
قال الإمام الرضا عليه السلام: "من علامات الفقه: الحلم والعلم والصمت، إنَّ الصمت باب من أبواب الحكمة. إنَّ الصمت يكسب المحبة، إنَّه دليل على كل خير"16.

و- المانع السادس:

حبُّ الذات: على السالك إلى الله أن يبدِّل حبَّ ذاته بحب الله، وأن يؤدي كل أعماله بداعي الرضا الإلهي، فيأكل لأنَّ الله سمح له بدوام الحياة كما يصلي لأنَّ الله أمر بذلك... وهكذا.

ز- المانع السابع:

ضعف الإرادة: وعدم القدرة على التصميم، وهذا يمنع من البدء بالعمل، والشيطان يعمل جادَّاً لإضعاف إرادتنا فيصور عبر الوهم أنَّ العبادة صعبة، أو أنَّ السلوك إلى الله غير مطلوب، أو أنَّ المهم هو العبادة الصوريَّة الخالية من المضمون.
والحل هو بتقوية الارادة التي تحتاج إلى جهاد وتضحية كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾17.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.