كيف نُحبب الصلاة لأولادنا ؟

كيف نُحبب الصلاة لأولادنا ؟
كيف نُحبب الصلاة لأولادنا ؟
كيف نُحبب الصلاة لأولادنا ؟
يقول احدهم :
كانت أمي - حفظها الله - تدعو لي حين تأمرني بالصلاة وتقول:
قم للصلاة ربي يكرمك،
قم للصلاة ربي لا يحرمك حلاوتها،
قم للصلاة ربي يرزقك الجنة ..!!
فسبحان الله بأسلوبها الجميل أَحْببتُ الصلاة من قلبي ..
وصرتُ أنتظر أمي لأسمع دعواتها المؤثرة في نفسي..!!
وكنتُ منذ صغري أرى أمي تُصلي.. وبعد كل صلاة تدعو الله بصوت مسموع:
اللهم اجعل ابني من أهل الصلاة المستمتعين بها..
اللهم اجعل قرة عين ابني في الصلاة..!
فكبرتُ في السنّ؛ ومع ذلك لا زالت أمي تدعو لي..!!
ووجدت نفسي بعد هذا العمر أُحب الصلاة، وصارت أجمل لحظات في حياتي؛ هي التي أقفها بين يدي ربي سبحانه.
أيها الآباء والأمهات..
إن كلمة ( صلّ ) ياولدي ويابنتي مجردة.. ومع ما يكون من الحرص والاهتمام؛ إلا أنها لا تكفي مع جيل اليوم.. بل من المهم والمفيد معهم أيضاً هو توضيح السبب والنفع منها في دنياه وأخراه، كما فعل الله عز وجل مع آدم وحواء عليهما السلام حينما قال لهما: { ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين }.
ولذا فإن من المناسب أن تقول لولدك:
صَلِّ.. حتى يَرضَى الله عنك، ويدخلك الجنة.
اخشع .. في صلاتك حتى يقبلها الله منك.
توضأ جيداً.. حتى تتساقط كل ذنوبك.
صَلّ ركعتين.. لتنال الأجر ويوفقك الله في الاختبار.
ثم ابتسم وخذ بيده برفق وقل له: هيا يابني الغالي نُصلي ..!
وهناك صورة جميلة
لا أنساها من والدي حفظه الله ...
حينما كان يُشمّر ذراعيه للوضوء وقت كل صلاة، ويَمرّ علينا ونحن جالسبن مبتسماً هادئاً وهو يقول: الفرق بين المؤمن والكافر هي؛ الصلاة..!!
حتى أصبحتْ الصلاة ولله الحمد جزءاً أصيلاً من ديني وروحي ووجودي في أي مكان كنت فيه، لا أفرط فيها أبداً.
أيها الآباء والأمهات ..
من هذه التجربة التربوية النموذجية من أمي وأبي الكريمين ..
يتبين أن الدعاء الصادق المسموع للأولاد والخفي عنهم، مع الكلام العذب، والقدوة الحسنة؛ كلها مجتمعة تعمل عمل السحر في نفوسهم، في موضوع الصلاة خاصة، أو في غيرها من شؤون الحياة.
فالله الله بأسلوب اللطف والرقة، والرحمة والمحبة، مع الأولاد في تعليمهم وتربيتهم.. فإنكم بذلك تكسبون من النتائج، أكثر مما تكسبون من أسلوب العنف والشدة، والتأنيب والكلمات الجارحة..
"رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي"

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.