قصة معجزة سيدنا موسى عليه السلام

قصة سيدنا موسى عليه السلام المعجزة 

قصة,معجزة,سيدنا,موسى,عليه,السلام

محتويات القصة ¤ من هو سيدنا موسى  ¤ رضاعة سيدنا موسى ¤ 
بعثة النبي موسى ¤ ومعجزات سيدنا موسى عليه السلام

مقدمة موجزة عن سيدنا موسى

لقد بعث الله الأنبياء؛ لهداية الناس إلى طريق الحق؛ ولإخراجهم من الظلمات إلى النور، حيث كانت البشرية في ضلالٍ كبير بعيد عن طريق الحق والصواب، لذلك أمرنا الله عز وجلَ بالابتعاد عن طريق الشر والتوجه إلى طريق الخير، ومن هؤلاء الأنبياء الذين بعثهم الله عز وجل إلى البشرية النبي موسى -عليه السلام- حيث بعثه الله إلى فرعون وبني إسرائيل، كي يخرجهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، وقد كان لنبي الله موسى مكانة كبيرة عن باقي الأنبياء الآخرين، إذ أنه تكلم إلى الله عز وجل وسُمِّي بذلك (كليم الله –تعالى-)، وهذا الأمر لم يكن لنبيٍ غيره، في هذا الموضوع سوف نحاول التعرف على حياة النبي موسى عليه السلام كيف وأين نشأ؟ ما هي المعجزات التي جاء بها من الله عز وجل؟.

من هو موسى عليه السلام

سيدنا موسى عليه السلام هو أحد الأنبياء من سلالة أبي الأنبياء إبراهيم -عليه السلام- إذ إنه موسى بن عمران بن يصهر بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، لذلك فسيدنا موسى من سلالة الأنبياء الكرام -عليهم السلام- في السَّنَة التي وُلد فيها موسى، لقد أُخبر فرعون أنَّ نبياً سوف تكون ولادته هذا العام، وأنه سوف يقضي على فرعون وملكه وسوف يحرر بني إسرائيل من بطش فرعون العظيم بهم، ممَّا دفع فرعون الذي كان يحكم مصر في ذلك الوقت إلى قتل كل الأطفال الذين سوف يُولدون في هذا العام، حيث قد توقع أن يكون عام ولادة هذا النبي، وبالفعل فقد قام فرعون بقتل كل المواليد في ذلك العام ولم يبقَ فيهم أحداً، إلا أن جاءت ساعة ولادة موسى وبعد أن ولدته أمه، خافت عليه من فرعون فقامت بإلقائه في نهر النيل على لوحٍ خشبي بعد أن ألهمها الله -سبحانه وتعالى- بفعل ذلك، وبعثت أخته لتراقب هذا اللوح الخشبي الذي يحمل النبي الكريم، وأخذ اللوح يجري على مياه النهر إلا أن وصل بإرادة الله إلى قصر الحاكم الظالم فرعون، فقامت الجواري التي تتبع لزوجة فرعون أسيا بالتقاط الصبي واقتياده إلى الملكة، وعَلِم فرعون بهذا الأمر وأراد أن يقتله كما فعل بكل مواليد بني إسرائيل في ذلك العام، ولكن الله أدخل حبَّ موسى في قلب الملكة فقامت بإخبار فرعون أن لو يتخذوه ابناً لهم بسبب عدم إنجابهم للذكور، فلم يرُق ذلك لفرعون في بادئ الأمر، ولكنه مع مرور الوقت وإصرار آسيا على ذلك قِبل بهذا الأمر.

رضاعة النبي موسى -عليه السلام-

بعد أن وافق فرعون على اتخاذ موسى ولداً له بعد أن جعل الله حبه في قلب أسيا، حاولت أن تجلب له المرضعات من مختلف أنحاء مصر، ولكن الطفل موسى لم يكن يستجيب لثدي أيِّ واحدة من تلك المرضعات، وكانت أخت النبي موسى تعلم بوجوده في قصر فرعون، فأخبرت والدتها بهذا الأمر وأن الطفل الصغير لا يقبل الرضاعة من أثداء المرضعات وأنه ربما قد يموت إما عاجلاً أو آجلا، فذهبت والدة موسى إلى القصر وأخبرت الملكة آسيا، أنها سوف تحاول إرضاع الطفل موسى، وحينما قامت بعرض ثديها على فم الطفل موسى، استجاب موسى بسرعة وأخذ يرضع وكأنه يعلم أن هذه المرأة هي التي تستحق –فقط- من بين كل نساء الدنيا أن تنال شرف إرضاع هذا النبي الكريم، وكانت هذه أحد المعجزات التي حدثت لنبي الله موسى منذ صغره، إذ أراد الله أن يرده لأمه بعد أن ظنت أنها لن تراه بعد إلقاءه في نهر النيل، ولكن الله -سبحانه وتعالى- “إذا أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون”.

بعثة النبي موسى -عليه السلام-

بعد أن نشأ موسى في كنف الفرعون، وبعد أن أصبح شاباً كبيراً حدثت الكثير من الأمور التي دفعته إلى الهروب من مصر، إحدى هذه الأمور أنه انتصر لرجلٍ من بني إسرائيل كان يُقاتل رجلاً من قوم فرعون، الأمر الذي أدى إلى خروجه من مصر والهروب باتجاه مدين التي لم يكن يحكمها الفرعون، ثم بعد أن استقر في مدين قليلا من الزمن تعرف إلى رجلٍ من أهلها، يقول بعض الرواة: أنه النبي شُعيب عليه السلام، وطلب منه الزواج بإحدى ابنتيه، فزوجه شعيب واحدة منهما، وبعد مضي السنوات العديدة أراد موسى أن يرجع إلى مصر وحينما كان في صحراء سيناء للتوجه إلى مصر، حدث الأمر الذي أراده الله -عز وجل- فكلَّم الله -عز وجلَ- موسى من وراء جبل الطور وكان نص الحوار كما يذكره جل جلاله في كتابه الكريم كالأتي:
((فلماّ أتاها نودي يا موسى(-11-) إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى(-12-) وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى(-13-) إنني أنا الله لا إله إلا أن فاعبدني وأقم الصلاة لذكري )) سورة طه

معجزات النبي موسى عليه السلام

أيد الله-سبحانه وتعالى- النبي موسى بالعديد من المعجزات التي قام بها؛ ليثبت لفرعون وبني إسرائيل أن رسالته لم تكن لأجل نفسه، أو كانت أحد أنواع السحر والشعوذة، كما أراد أن يثبت فرعون لقومه وبني إسرائيل، واختلف العلماء في عدد هذه المعجزات ولكن الراجح أنها تسع معجزات كما أخبر ابن كثير، وهذه المعجزات كالآتي:
المعجزة الأولى: 
معجزة اليد البيضاء، حينما أمر الله النبي موسى بالتوجه إلى فرعون وإخراجه من عبادة الضلال والعباد إلى النور وعبادة رب العباد، أراد فرعون بعض المعجزات التي تدل على أن هذه الدعوة من الله وليست أحد أنواع السحر والشعوذة، فأخرج موسى يده من جيبه وكانت بيضاء فاقعة البياض من غير وجود نوع من أنواع الأمراض الجلدية المنتشرة في ذلك الوقت مثل (البرص).
المعجزة الثانية:
(معجزة العصا)، عندما أخرج النبي موسى يده البيضاء من جيبه أمام فرعون مصر، أراد فرعون المزيد من الدلائل على صدق هذه النبوة التي جاء بها موسى، فقام النبي بإلقاء العصا التي كانت في يده، فتحولت إلى حية عظيمة هائجة، مما زاد من تعجب الفرعون، ولكن العناد والغرور الذي كان أحد الصفات الرئيسية في قلب فرعون تملكه وقام باتهام النبي موسى بالشعوذة والسحر من جديد.
المعجزة الثالثة:
(معجزة الطوفان)، حينما كفر فرعون بالهداية التي جاء بها موسى، أمر الله نهر النيل أن يفيض على فرعون وقومه الذين كفروا معه، وقد أصاب هذا الطوفان فرعون وجنوده بالكثير من العذاب والألم.
المعجزة الرابعة:
(معجزة سنين القحط)، حيث أصاب فرعون وقومه الكثير من سنين القحط الشديدة، بسبب انحباس ماء الأمطار عن النزول مما أدى إلى قلة المياه في نهر النيل.
المعجزة الخامسة:
(معجزة الجراد)، حيث أرسل الله -سبحانه وتعالى- الجراد على فرعون وقومه، حيث قام هذا الجراد بإتلاف المزروعات والأشجار الخضراء التي كان يزرعها فرعون وقومه.
المعجزة السادسة:
(معجزة الُقمّل)، حيث أرسل الله هذه الحشرة الصغيرة على فرعون وقومه الكافرين، مما أدى إلى حدوث الكثير من الأمور السيئة لهؤلاء الكافرين فقد كانوا يجدون هذه الحشرة في ملابسهم وفراشهم وحتى في الطعام الذي يتناولونه.
المعجزة السابعة:
(معجزة الدم)، حيث كان فرعون وقومه الكافرون يجدون الدم في كل شيءٍ يشربونه، بحيث كان الرجل يسكب الماء في الكأس، يكون صافياً نقيًاً، وحينما يرفعه ليشربه يصبح مليئاً بالدماء ذات اللون الأحمر.
المعجزة الثامنة:
(معجزة الضفادع)، كانوا يجدونها في ملابسهم وفراشهم، في شوارعهم وبيوتهم، ولم يستطيعوا أن يذوقوا طعم النوم المريح؛ بسبب أصواتها المرتفعة التي كانت تؤرقهم وتبث الرعب في نفوسهم.
المعجزة التاسعة:
(معجزة فلق البحر إلى نصفين)، وكانت هذه هي أحد المعجزات العظيمة في حياة النبي موسى، وهناك بعض العلماء يعتبرها المعجزة الثانية بعد القراّن الكريم، حيث حينما هرب بنو إسرائيل من فرعون وجنوده، لحِقَ بهم فرعون مع جيشه الجرار، حتى يقتلهم وينكل فيهم، وحينما وصلوا إلى البحر الأحمر أمر الله -سبحانه وتعالى- موسى بأن يضرب البحر بعصاه، مما أدى إلى فلق البحر إلى نصفين، وحينما حاول فرعون وجيشه اللَّحاق بهم أمر الله البحر أن يرجع لسابق عهده، وغرق فرعون وجنوده في هذا البحر العظيم.

الخاتمة من قصة معجزة نبي الله موسى

إن الله -تعالى- ذكر في كتابه العزيز قصصاً عدة ،منها قصص الأنبياء والرسل،ومن هذه القصص استشف العلماء كثيراً من المعجزات والآيات، ولعل معجزات نبينا موسى –عليه السلام- أكثرها ذكرا في القران الكريم، ولما كان لنبي الله موسى مكانة كبيرة عن باقي الأنبياء الآخرين، فإن الله –سبحانه وتعالى- اختصه بالعديد كما ذكرنا آنفاً.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.