اخطاء شائعة للصائمين

 يشير العلماء إلى أن إنزال المني من المبطلات

 الشرعية للصوم في رمضان،

 لأنها تدخل في باب الشهوة التي يجب أن يتركها الصائم.

فمن استمنى في نهار رمضان فقد ارتكب

 معصيتين: الأولى ارتكاب فعل محرم، 

والثانية تعمد إفساد صومه قال الله 

تعالى: "والذين هم لفروجهم حافظون

 إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين 

فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون"

 وجب عليه أن يتوب إلى الله، وأن يمسك بقية يومه،

 وأن يقضيه بعد ذلك. 


وإن من شرع في الاستمناء ثم كف ولم ينزل فعليه التوبة، 

وصيامه صحيح، وليس عليه قضاء لعدم الإنزال،

 وينبغي أن يبتعد الصائم عن كل ما هو مثير للشهوة 

وأن يطرد عن نفسه الخواطر الرديئة.

وإنزال المني بشهوة، أي بغير جماع،

 سـوء كان عن طريق تقبيل الرجل لزوجته

 أو ضمها إليه أو كان باليد فهذا يبطل الصيام

 ويوجب القضاء، 

وفى قول بعض العلماء هو آثم، 

وعليه القضاء دون الكفارة لأن الجناية يتحقق تكاملها

 بقضاء الشهوة في المحل المشتهى المعروف، 

ولم يوجد،

 ولأن النص الموجب للكفارة 

جاء في حق من قضى الشهوة 

في محلها فلا تستوي العقوبة،

 وبالتالي لم تثبت الكفارة إلا في الجماع، 

وفى كتب الفقه السنية الأزهرية أيضا عند الحديث 

عن مبطلات الصيام تقول ـ 

من مبطلات الصيام ـ الوطء، وتقبيل المرأة فيقول

 "وحرم نحو لمس، كقبلة إن حرك شهوة، 

خوف الإنزال وإلا فتركه أولى".

ويقول الشيخ محمود المصري فيما يتعلق بالاحتلام

 فإنه إذا نام الشاب في نهار 

رمضان واحتلم فإن صيامه صحيح،

 وعليه أن يغتسل وليتم صومه ولا شيء عليه، 

لأن الاحتلام بغير إرادة منه ولا اختيار، 

فحين أن حكم من قبل زوجته أو باشرها

 ولم ينزل هو الآخر صيامه صحيح،

 ولكن يخشى عليه أن يقع فيما وراء ذلك.

أما القبلة ففيها أقوال عدة لأن في معناها إثارة الشهوة، 

لذا يرى أهل العلم إن المقبل 

إذا كان ذا شهوة مفرطة، فسد صومه،

 ويغلب على ظن الإمام أحمد أنه إذا قبل أنزل، 

وبالتالي لم تحل له القبلة، لأنها مفسدة لصومه، فحرمت،

 كالأكل والشرب، وخاصة إن كان ذا شهوة، 

كره له التقبيل، لأنه يعرض صومه للفطر، 

ولا يأمن عليه الفساد، وقد روي عن عمر، 

أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، 

فأعرض عني، 

فقلت له ما لي ؟ فقال: "إنك تقبل وأنت صائم"، 

ولأن العبادة إذا منعت الوطء منعت القبلة، 

كالإحرام.

ويشير بعض الفقهاء إلى إمكانية حدوث القبلة

 وقت الصيام دون تحريم، 

فعن عائشة رضي الله عنها، 

أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان يقبل وهو صائم،

وكان أملككم لإربه"،

 رواه البخاري ومسلم،

 وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال 

"هششت فقبلت وأنا صائم،

 فقلت يا رسول الله صنعت اليوم أمرا عظيما، 

قبلت وأنا صائم، 

فقال أرأيت لو تمضمضت من إناء وأنت صائم ؟ 

قلت لا بأس به، قال: فمه؟" 

رواه أبو داود.

وقد شبه القبلة بالمضمضة من حيث إنها من مقدمات الشهوة، 

وأن المضمضة إذا لم يكن معها نزول الماء لم يفطر،

 وإن كان معها نزوله أفطر، 

إلا أن أحمد ضعف هذا الحديث، 

وقال هذا ريح، ليس من هذا شيء، كما روي

 "أن رجلا قبل وهو صائم، فأرسل امرأته، 

فسألت النبي صلى الله عليه وسلم

 فأخبرها النبي صلى الله عليه وسلم 

أنه يقبل وهو صائم، 

فقال الرجل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس مثلنا، 

قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، 

فغضب النبي صلى الله عليه وسلم 

وقال إني لأخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي"، 

رواه مسلم بمعناه،

 وبذلك ووفقا لهذه الآراء فإن إفضاءها

 إلى إفساد الصوم مشكوك فيه،

 ولا يثبت التحريم بالشك.

فأما حكم من كان لا تحرك القبلة شهوته، 

كالشيخ الهرم، فإن مذهب أبي حنيفة، 

والشافعي لا يكره له ذلك، وقد روى أبو هريرة 

"أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه 

وسلم عن المباشرة للصائم،

 فرخص له، فأتاه آخر، فسأله، فنهاه، 

فإذا الذي رخص له شيخ، وإذا الذي نهاه شاب"،

 أخرجه أبو داود، 

ولأنها مباشرة لغير شهوة، مثل لمس اليد، 

والثانية يكره لأنه لا يأمن حدوث الشهوة، 

وبذلك يتأكد لنا أن اللمس لغير شهوة، 

كلمس يدها ليعرف مرضها،

 فليس بمكروه بحال، لأن ذلك لا يكره في الإحرام،


 فلا يكره في الصيام، كلمس ثوبها.

ونصل إلى أمر هام أن الاستمناء

 فعل محرم يبطل الصوم ويفسده، إن أنزل،


 وإن لم ينزل لم يفسد صومه، 

وأخبرنا الرسول الكريم أن الله تعالى

 يحب لنا الطيبات ويحرم علينا الخبائث.

وثبت من الدراسات الطبية أن الاستمناء 

له مضاعفات كثيرة من توتر في الأعصاب 

وشرود في الذهن وضعف في النظر،

 وليستعفف الذين لا يجدوا 

نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله،

 والخير أن نجتنب مواطن الشبهات والله أعلم.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.