عدد السموات والارض


الرقم سبعة في الكون





عندما بدأ الله خلق هذا الكون اختار الرقم سبعة ليجعل عدد السماوات سبعة و عدد الأراضين سبعة .





يقول عز وجل : ( الله الذي خلق سبع سماوات و من الأرض مثلهن ) [ الطلاق : 12 ] . 





حتى الذرة التي تعد الوحدة الأساسية للبناء الكوني تتألف من سبع طبقات إلكترونية و لا يمكن أن تكون أكثر من ذلك . 





كما أن عدد أيام الأسبوع سبعة و عدد العلامات الموسيقية سبعة و عدد ألوان الطيف الضوئي المرئي هو سبعة . 





و يجب ألا يغيب عنا أن علماء الأرض اكتشفوا حديثاً أن الكرة الأرضية تتكون من سبع طبقات . 







الرقم سبعة في الأحاديث الشريفة






كثيرة هي الأحاديث النبوية الشريفة التي نطق بها سيد البشر محمد r . 





و قد كان للرقم سبعة حظ وافر في هذه الأحاديث و هذا يدل على أهمية هذا الرقم و كثرة دلالاته و أسراره . 





فعندما تحدث الرسول الكريم عن الموبقات و الكبائر حدد سبعة أنواع فقال : 





( اجتنبوا السبع الموبقات ... )[البخاري و مسلم ].





وعندما تحدث عن الذين يظلهم الله سبحانه وتعالى يوم القيامة حدد سبعة أصناف فقال : 





( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ... ) [ البخاري و مسلم ] .





و عندما يتحدث عن الظلم و أخذ شيء من الأرض بغير حقه فإنما يجعل من الرقم سبعة رمزاً للعذاب يوم القيامة ، يقول عليه الصلاة و السلام :





(من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أراضين) . [البخاري و مسلم] . 





و عندما أخبرنا عليه الصلاة و السلام عن أعظم سورة في كتاب الله قال : 





( الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني و القرآن العظيم الذي أوتيته ) [ البخاري ] .





و في السجود يخبرنا الرسول الكريم r عن الأمر الإلهي بالسجود على سبعة أعضاء فيقول: 





( أُمرت أن أسجد على سبعة أعظُم ) [ البخاري و مسلم ] .





أما إذا ولغ الكلب في الإناء فإن طهوره يتحدد بغسله سبع مرات إحداهن بالتراب . 





و عندما تحدث عن القرآن جعل للرقم سبعة علاقة وثيقة بهذا الكتاب العظيم فقال : 





( إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف ) [ البخاري و مسلم ] .





و هذا الحديث يدل على أن حروف القرآن تسير بنظام سباعي محكم ، و الله تعالى أعلم .





و قد تحدث الرسول r عن جهنم يوم القيامة فقال : 





( يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام ) [ رواه مسلم ] . 





و في أسباب الشفاء أمرنا الرسول الكريم r أن نضع يدنا على مكان الألم و نقول سبع مرات : 





( أعوذ بالله و قدرته من شر ما أجد و أحاذر ) [ رواه مسلم ] .





حتى عندما يكون الحديث عن الطعام نجد للرقم سبعة الحضور ، يقول r : 





( من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم و لا سحر ) [ البخاري و مسلم ] . 





أما الحديث عن الصيام في سبيل الله نجد من الأجر الشيء الكثير الذي أعده الله للصائم . يقول رسول الله r :





( ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً ) [ البخاري و مسلم ] .





و عندما قدم أحد الصحابة إلى رسول الله r و طلب منه أن يخبره عن المدة التي يختم فيها القرآن فقال عليه الصلاة و السلام : 





( فاقرأه في سبع و لا تزد على ذلك ) [ البخاري و مسلم ] . 





كما كان الرسول r يستجير بالله من عذاب جهنم سبع مرات فيقول : 





( اللهم أجرني من النار ) [ النسائي ] .





كما كان عليه الصلاة و السلام يستغفر الله سبعين مرة .





يقول الرسول r عن مضاعفة الأجر :





( كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف ) . [ رواه مسلم ].





هذه الأحاديث الشريفة و غيرها كثير تدل على أن النبي r قد خصَّ هذا الرقم بالذكر دون سائر الأرقام بسبب أهميته .فهو الرقم الأكثر تكراراً في أحاديث المصطفى عليه الصلاة و السلام . 







الرقم سبعة و الحج






نعلم جميعاً أن عبادة الحج تمثل الركن الخامس من أركان الإسلام . في هذه العبادة يطوف المؤمن حول بيت الله الحرام سبعة أشواط . و يسعى بين الصفا و المروة سبعة أشواط أيضاً. 





و عندما يرمي الجمرات فإن الرسول الكريم r قد رمى سبع جمرات أيضاً . 





و قد ورد ذكر هذا الرقم في الآية التي تحدثت عن الحج العمرة ، يقول الله تعالى : 





( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجعتم ) [ البقرة : 196 ] .





و العجيب أن رقم هذه الآية هو ( 196 ) و هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة مرتين، فهو يساوي سبعة في سبعة في أربعة ، أي : 





196 = 7 × 7 × 4







الرقم سبعة في القصة القرآنية






تكرر ذكر الرقم سبعة في القصص القرآني . فهذا نبي الله نوح عليه السلام يدعو قومه للتفكر في خالق السماوات السبع فيقول لهم : 





( ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقاً ) [ نوح : 15 ] . 





أما سيدنا يوسف عليه السلام فقد فسر رؤيا الملك القائمة على هذا الرقم ، يقول تعالى : 





( وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف و سبع سنبلات خضر وأُخر يابسات ) [ يوسف : 43 ] . 





و قد ورد ذكر الرقم سبعة في عذاب قوم سيدنا هود الذي أرسله الله إلى قبيلة عاد فأرسل عليهم الله الريح العاتية ، يقول تعالى : 





( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال و ثمانية أيام ) [ الحافة :6 – 7 ] .





و في قصة سيدنا موسى عليه السلام وورد ذكر الرقم سبعين و هو من مضاعفات الرقم سبعة ، يقول تعالى : 





( و اختار موسى قومه سبعين رجلاً لميقاتنا [ الأعراف : 155 ] . 





و قد ورد هذا الرقم في قصة أصحاب الكهف، يقول عز وجل : (و يقولون سبعة و ثامنهم كلبهم ) [ الكهف : 22 ]. 





إذن هناك علاقة بين تكرار القصة القرآنية و الرقم سبعة 




لا يقتصر ذكر الرقم سبعة على الحياة الدنيا ، بل نجد له حضوراً في الآخرة . 





إن كلمة ( القيامة ) تكررت في القرآن الكريم سبعين مرة أي عدداً من مضاعفات السبعة ، فالعدد سبعين هو حاصل ضرب سبعة في عشرة : 





70 = 7 × 10





و كلمة( جهنم ) تكررت في القرآن كله سبعاً و سبعين مرة ، أي من مضاعفات السبعة : 





77 = 7 × 11





و عن أبواب جهنم السبعة يقول سبحانهو تعالى : 





( و إن جهنم لموعدهم أجمعين # لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ) [ الحجر : 43 – 44 ] .





أما عن عذاب الله في ذلك اليوم فنجد مضاعفات الرقم سبعة ، يقول عز وجل : 





( خذوه فغلّوه #ثم الجحيم صلوه #ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه ) [ الحاقة : 30 - 32 ]. 





و لا ننسى بأن الله تعالى قد ذكر الرقم سبعة عند الحديث عن كلماته فقال : 





( و لو أنما في الأرض من شجرة أقلام و البحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم ) [ لقمان : 27 ] .







الرقم سبعة و الصدقات






ورد ذكر هذا الرقم في مضاعفة الأجر من الله تعالى لمن أنفق أمواله في سبيل الله .يقول تعالى : ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئةحبة و الله يضاعف لمن يشاء و الله واسع عليم ) [ البقرة : 261 ] .





ورد ذكر الرقم ( سبعين ) و هو من مضاعفات السبعة في سورة التوبة في استغفار الرسول r فقال الله تعالى : 





( إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) [ التوبة : 80 ] .





و في القرآن الكريم سبع سور بدأت بالتسبيح لله تعالى ، و هي : الإسراء ـ الحديد ـ الحشر ـ الصف ـ الجمعة ـ التغابن ـ الأعلى . 







الرقم سبعة و حروف القرآن






لقد اقتضت حكمة البارئ سبحانه و تعالى أن ينزل هذا القرآن باللغة العربية وجعل عدد حروف هذه اللغة ثمانية و عشرين حرفاً ، أي عدداً من مضاعفات السبعة : 





28 = 7 × 4





و أول مرة ورد هذا الرقم لعدد آيات سورة الفاتحة التي افتتح الله تعالى بها هذا القرآن . 





و قد خاطب الله سبحانه و تعالى سيدنا محمداً عليه الصلاة و السلام فقال له : 





( و لقد آتيناك سبعاً من المثاني و القرآن العظيم ) [ الحجر : 87 ] . 





و السبع المثاني هي سورة الفاتحة و هي أول سورة في القرآن الكريم و هي سبع آيات ، و عدد الحروف الأبجدية التي تركبت منها هذه السورة هو( 21 ) حرفاً أي :





21 = 7 × 3





في القرآن الكريم هنالك سورة مميزة ميزها الله تعالى عن غيرها فوضع في أوائلها حروفاً مميزة مثل ( الم ـ الر ـ حم ـ يس ـ ق .....) إن عدد هذه الافتتاحيات المميزة عدا المكرر أربعة عشر ، أي من مضاعفات السبعة : 





14 = 7 × 2





و إذا أحصينا الحروف التي تركب منها هذه الافتتاحيات عدا المكرر ( أي عددنا الحروف الأبجدية التي تركبت فيها الافتتاحيات المميزة في السور ذات الفواتح ) 





وجدنا أيضاً أربعة عشر حرفاً ، أي : 





14 = 7 × 2





هذه الحروف موجودة كلها في سورة الفاتحة . إذن عدد الحروف المميزة في سورة السبع المثاني هو ( 14) و عدد هذه الحروف مع المكرر يصبح ( 119 ) حرفاً في هذه السورة 





و هذا العدد من مضاعفات السبعة : 





119 = 7 × 17





هنالك عبارة تتحدث عن خلق السماوات و الأرض في ستة أيام في قوله تعالى : 





( خلق السماوات و الأرض في ستة أيام ) .





و قوله أيضاً :





( خلق السماوات و الأرض و ما بينهما في ستة أيام ) . 





هذه العبارات تكررت في القرآن كله سبع مرات بعدد السماوات السبع . كما أن عبارتي ( سبع سماوات ) و ( السماوات السبع ) قد تكررتا في القرآن كله سبع مرات بالضبط . 





في القرآن الكريم لكل سورة عدد من الآيات ، و قد بحثت عن السور التي عدد آياتها من مضاعفات السبعة فوجدتها بالضبط ( 14 ) سورة أي سبعة في اثنان .و العجيب أن أول سورة عدد آياتها سبع هي سورة الفاتحة و رقمها ( 1 ) في القرآن ، و آخر سورة عدد آياتها سبع هي سورة الماعون ورقمها( 107 ) في القرآن . و عند ضم هذين العددين أي (1) و ( 107 ) نحصل على عدد جديد هو ( 1071 ) ، و هذا العدد يقبل القسمة على سبعة كيفما قرأناه من اليسار أم من اليمين . لنرى ذلك : 





1 ـ قراءة العدد من اليسار : 1071 = 7 × 153





2 ـ قراءة العدد من اليمين : 1701 = 7 × 243





و لو قمنا بعّد السور الواقعة بين هاتين السورتين ( أي الفاتحة و الماعون ) لوجدنا ( 105 ) سور و هذا العدد من مضاعفات السبعة : 





105 = 7 × 15





و العجيب أن عدد حروف اسم كل سورة يساوي سبعة ! فعدد حروف كلمة ( الفاتحة ) سبعة ، و عدد حروف كلمة ( الماعون ) سبعة أيضاً . 

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.